هل سنعيش حجرا صحيا جديدا ؟

بقلم: ذ. رضوان باري

0 485

أثار ظهور إصابات جديدة بما أصطلح عليه بجدري القردة مؤخرا ببعض الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا مخاوف جديدة بشأن الحاجة إلى الحماية منه عن طريق التلقيح خصوصا بعد أن رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى التأهب إلى أقصاه في 14 غشت الجاري.

وللتذكير فإن هذا المرض كان قد اكتُشِف لأول مرّة عند الإنسان في عام 1970 بجمهورية الكونغو الديمقراطية (الزائير سابقا) لدى صبي عمره 9 سنوات كان يعيش في منطقة استُؤصِل منها الجدري منذ أكثر من عامين.

ومؤخرا بدأت بعض الدول الأوروبية تُعلن عن اكتشافها لحالات الإصابة بهذا الوباء، كما هم الحال بالسويد التي كشفت وكالتها العامة للصحة عن حالة جديدة من وباء إمبوكس Mpox (وهو الاسم الذي أطلق على هذا الجدري) والتي تم اكتشافها بالقرب من ستوكهولم.

وللتصدي لهذا الوضع الصحي الخطير تتجه عدة دول إلى تطعيم مواطنيها. وفي هذا الصدد، قالت البروفيسور بريجيت أوتران، رئيسة لجنة مراقبة المخاطر الصحية والترقب المعروفة اختصارا ب”كوفارس”، بأن فرنسا مستعدة جيدًا لمواجهة هذا الوباء بفضل لقاح MVA الذي طورته شركة Bavarian Nordic. هذا اللقاح، المعروف بفعاليته ضد جدري القرود، قد يوفر أيضًا الحماية ضد المتغير الجديد.
وأضافت بأن التطعيم في فرنسا سيكون موجها وغير معمم حيث اعتبرت أن تطعيم جميع السكان الفرنسيين ليس ضروريًا في هذا الوقت. كما أكدت بأن الأشخاص الذين ولدوا قبل عام 1975، والذين تم تطعيمهم بالفعل ضد الجدري، رغم أن لديهم ذاكرة مناعية يوصى لهم بحقنة جديدة لضمان الحماية المُثلى.

وعموما فإن شريحة كبار السن والمرضى تحتاج حماية أكثر وأشد ضد المتحول الجديد رغم التوسع العالمي في القدرة على الحماية والتحصين.

غير أن الدكتور كزافييه ليسكيور، أخصائي الأمراض المعدية في مستشفى “بيشات” في باريس، أبدى اطمئنانه بشأن انتشار المرض في فرنسا وهو يعتقد أنه من الممكن احتواء الحالات المحتملة داخل مجموعات، دون أن يؤدي ذلك إلى تفشي المرض على نطاق واسع. ومع ذلك، أوصى بمراقبة مجموعات المخاطر مثل الأطفال الصغار والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة والنساء الحوامل بشكل خاص.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات