رغم أنني لا أزورها إلا لفترات متقطعة ومتباعدة شيئا ما، إلا أنني أعود منها دائما بنفس الانطباع وبنفس الأسئلة التي أجدني مضطرا على طرحها على ساكنتها ومسؤوليها.
الحديث هنا على مدينة الخميسات التي كانت بالأمس القريب مزدهرة بمعاملها وفلاحتها ومطاعمها.
وأولى هذه الأسئلة يتعلق بالماء الذي لم يعد يشربه غالية السكان بسبب الرائحة الكريهة التي تنبعث منه والتي لم نجد لها تبرير سوى ربطها بالانخفاض غير المسبوق في حقينة سد القنصرة الذي يُعتبر الممون الرئيسي لعاصمة زمور من الماء الشروب. ومع تفاقم الوضع المائي تحاول غابية الساكنة مجبرة إيجاد حلول ترقيعية كشراء المياه المعدنية أو جلب مياه العيون والآبار التي نضبت أغلبيتها بسبب سنوات الجفاف.
فأين مسؤولو الخميسات من هذه الطامة الكبرى وما هي التدابير التي سيتخذونها لتجاوز هذا المشكل الكبير والعويص خصوصا بعد الخطاب الملكي السامي بمناسبة ذكرى عيد العرش المجيد والذي قدم فيه جلالته تشخيصا دقيقا لإشكالية الماء التي أصبحت كبيرة بسبب الجفاف وارتفاع الطلب عليه وكذا تأثره بالتغيرات المناخية ؟
وليس الماء كريه الرائحة هو المشكل الوحيد الذي تعاني منه هذه المدينة، فهناك أيضا قلة الإنارة أو انعدامها كلية في بعض الأزقة والشوارع. فترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية لا يجب أن يكون على حساب راحة السكان وأمنهم.
والسؤال هنا لماذا لا يتم إصلاح الإنارة العمومية وتطويرها واستبدال مصابيحها القديمة بأخرى جديدة لا تستهلك من الطاقة إلا القليل ؟ ولما لا الاستعانة بمصابيح الطاقة الشمسية ذات التغذية الكهربائية الذاتية ؟
للأسف الشديد تعاني مدينة الخميسات كعدة مدن أخرى، من عدة مشاكل تؤرق بال الساكنة المحلية وتجبرنا على تساؤل منطقي: ما هو دور المنتخبين وأين تختفي أغلبيتهم عندما يتعلق الأمر بحق من حقوق المواطن الذي صوت عليهم