فندق بالحسيمة يشغل أفارقة على حساب أبناء المنطقة

الحسيمة: بقلم فاطمة اوحسين

0 526

عبَّر عدد من شباب المنطقة عن استيائهم العميق من السياسية التشغيلية التي أصبحت تنهجها إحدى الفنادق المصنفة بالحسيمة، التي تعود لشركة “مضايف” بعدما أقدمت أخيرا، وفي خطوة غير مفهومة، على تشغيل عدد من الأفارقة المنحدرين بالخصوص من دول الساحل جنوب الصحراء مع إقصاء أبناء المنطقة.

وأكد هؤلاء الشباب أن إدارة الفندق اتجهت رأسا إلى اختيار هؤلاء الأفارقة دون معالجة العشرات من الملفات وطلبات العمل التي تقدم بها أبناء المنطقة ومنهم عدد كبير من خريجي المعهد المتخصص للتكنولوجيا الفندقة والسباحة مما يتعارض والخطابات الرسمية بشأن مساهمة الوحدات الفندقية في التشغيل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي للشباب حاملي الشواهد التعليمية والمهنية.

وزعم هؤلاء الشباب أن فنادق المنطقة وبالخصوص تلك التابعة ل”مضايف” إحدى فروع صندوق الإيداع والتدبير ترفض استقبال أبناء المنطقة حتى لمدد قصيرة ومؤقتة تتعلق بالتشغيل الموسمي أو التدريب، ولا تقبل من الطلبات التي تتوصل بها إلا عدد محدود وفي مهن وأشغال بسيطة تتعلق في الغالب بالنظافة والبستنة

وللإشارة فقد التجأ فندق “الحسيمة-باي” باصفيحة جماعة أجدير إقليم الحسيمة مع بداية الصيف الحالي إلى الاستعانة بخدمات بعض العمال والمستخدمين المنحدرين من دول إفريقية جنوب الصحراء ربما انسجاما مع سياسة الإدماج التي بدأ المغرب ينهجها أخيرا تجاه هؤلاء المهاجرين، وربما أيضا توجها من المؤسسة المشغلة التي تحاول أن تشغل هؤلاء الأشخاص تهربا من التزامات اجتماعية وقانونية استغلالا لظروفهم الاجتماعية أو الدراسية

وحذرت بعض الجهات النقابية من يكون مبرر سياسة الإدماج ومساعدة الأفارقة المنحدرين من دول الساحل جنوب الصحراء مطية لبعض المؤسسات والشركات لاستغلال هؤلاء في مهن وظروف لا إنسانية ولا تحترم قانون الشغل وضرب حقوق العمال، كما عبرت نفس النقابات عن تخوفها الشديد من أن يتحول هذا الإجراء الاستثنائي إلى قاعدة دائمة لإقصاء ابناء المنطقة من فرص العمل والتدريب بهذه الوحدات الفندقية التي استقرت بالمنطقة بناء على التزامات اجتماعية مقابل استفادتها من امتيازات الدولة.

وفي موضوع متصل كان عدد من المهتمين بالشأن الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة قد أثاروا في وقت سابق استفهامات حول الأرقام والإحصائيات التي ترد بين الفينة والأخرى في تقارير الجهات الرسمية، مثل المركز الجهوي للاستثمار، والتي تتعلق بمساهمة هذه. الوحدات الفندقية في تشغيل ابناء المنطقة او التشغيل بصفة عامة، والتي منها ما يتحدث عن الألاف أو المئات من مناصب الشغل معتبرين أنها ارقام مبالغ فيها للغاية ولا تمت للحقيقة بصلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات