“طلع تاكل الكرموس …”

0 801

منذ أن قررت وزارة التجهيز والنقل تسوية وضعية ممارسي النقل غير المنظم (النقل السري)، في إطار ما سمي ببرنامج فك العزلة عن العالم القروي، يعيش مستغلو الرخص المؤقتة للنقل المزدوج بالعالم القروي في وضعية لا يحسدون عليها بسبب استمرار حالة الاستثناء بسبب عدم توصلهم بالرخص الدائمة واكتفاء الوزارة الوصية بتجديد رخصهم المؤقتة رغم الوعود التي كانوا يتلقونها لحل هذا المشكل بصفة نهائية.
وجدير بالذكر أنهم اضطروا لصرف استثمارات هامة، رغم محدودية مداخيلهم مما اضطرهم إلى اللجوء إلى الاقتراض، والتي همت بالأساس تجهيز وتأهيل السيارات وفق دفتر تحملات جد مكلف كان الهدف منه هو تمكين سكان البوادي من التنقل في ظروف مريحة بواسطة مركبات من نوع (Fourgons vitrés avec sièges).
وتزيد من معاناتهم المنافسة غير الشريفة لأسطول النقل السري، وهي الظاهرة التي استفحلت بشكل كبير داخل إقليم سيدي قاسم رغم بعض المحاولات المحتشمة لمحاربتها والتي تبقى جد محدودة بالنظر للعدد الكبير لممتهني هذا النوع من النقل غير الشرعي.
ونظرا لوضعيتهم الهشة وكثرة مصاريفهم (التأمين، المراقبة التقنية للعربات …)، فإنهم يطالبون، في رسالة حصل موقع ريان بريس على نسخة منها، بالتعجيل بعقد اللجنة الإقليمية وبالتالي تمكينهم من الرخص النهائية للاطمئنان على مستقبلهم المهني والاجتماعي خصوصا أن لا دخل ولا نشاط لهم سوى نقل الأشخاص. كما يستنكرون تهديدهم، في كل مرة تنتهي فيها صلاحية رخصهم المؤقتة، بإرجاعهم للنقل السري وفقا للمثل الشعبي القائل:”اطلع تاكل الكرموس، انزل شكون كالها لك”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات