الخنيشات: تلويث للبيئة
لا يختلف إثنان على أن التلوث يسبب أضرارا متعددة للإنسان والحيوان والنبات. ومما لاشك فيه أن مشكل التلوث، وضرورة الحفاظ على البيئة من القضايا الشائكة التي باتت تؤرق شعوب دول الشمال مع إطلالة القرن الواحد والعشرين. وقد ترجمت هذه الشعوب وعيها هذا إلى ممارسة فعلية نتج عنها ظهور منظمات وأحزاب. فباتت تمارس على حكومات دولها ضغوطا كبيرة قصد اتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية بيئتها، وبالتالي حماية إنسانها وضمان استمراريته وسلامته. ومن المعلوم كذلك أن الوعي البيئي، والإحساس بأخطار التلوث، لايزال في بداياته المتعثرة بدول الجنوب التي من ضمنها المغرب وهي وضعية ترتبط بأوضاع هذه البلدان ومشاكلها السياسية، الاقتصادية، والثقافية.
إلا أنه، وموازاة مع الجهود الكبيرة التي يقوم بها المغرب في مجال محاربة التلوث، هناك بعض المسؤولين يستخفون بخطورة هذا المشكل ولا يعرونه أي اهتمام بل يساهمون في إذكاءه. وجماعة الخنيشات مثال حي على ذلك حيث توجد كتل من النفايات الصلبة بجانب الطريق الوحيد المتوجه نحو مدينة سيدي قاسم، تنبعث منها روائح كريهة وتتطاير فوقها الحشرات مما يهدد صحة وسلامة المواطنين. ويعتقد أن هذا المطرح العشوائي يحوي بقايا الذبيحة التي تأتي بها شاحنات لا يعلم مصدرها ولا من هو المسؤول الذي صرح لها بذلك.