مارتيل: أباطرة البناء العشوائي يستغلون الحركة الانتقالية في صفوف رجال السلطة
بقلم: حسن غوربي (بتصرف)
تعرف مدينة مرتيل، وبالخصوص حي “الديزة” والنواحي عدة أحداث ومظاهر مرتبطة بجريمة البناء العشوائي التي أصبحت تثير الجدل لكون بطلها رجل سلطة برتبة خليفة بمباركة الباشا السابق الذي عين ككاتب عام بإقليم تنغير.
ما يقع في “الديزة” لا يمكن تصنيفه إلا في خانة السيبة التي أصبحت تعم مجموعة من المناطق بهذا الحي، فالمواطن أضحى يرى ويعاين عدة خروقات وتجاوزات يعاقب عليها القانون دون أن تتحرك الجهات الوصية، فيكفي أن نُذَكِّر بما يقع بهذه المنطقة من تجنيد مجموعة من المرتزقة و”الطبالة” قصد إضفاء الشرعية على هذه التجاوزات والاختلالات المسيئة للإدارة الترابية البعيدة كل البعد عن مبادئ الحكامة الجيدة.

فبقدرة قادر تحول المجال الترابي التابع للملحقة الرابعة إلى مجمع للبراريك العشوائية تباع فيها جميع أنواع الخضر والفواكه والمأكولات السريعة فوق الأرصفة، كما تحولت هذه المنطقة إلى سوق عشوائي قار وهو ما يؤكد استمرار ثقافة الفوضى في التدبير الترابي.
وفي هذا الإطار تعرف المدينة بناء مجموعة من البنايات العشوائية المسيئة للنسيج العمراني خاصة تلك الأشغال التي يقوم بها البعض أيام السبت والأحد والعطل، واستغلال عدم التحاق الباشا الجديد وعدم تدخل عامل عمالة المضيق الفنيدق.

فقد استغرب المتتبعون لعدم تدخل المسؤولين لوقف هذا العبث، ولماذا يريد البعض أن تستمر وتتواصل تجاوزات البناء العشوائي؟ وهل هناك تبادل المصالح على حساب تشويه جمالية المنطقة؟ وهل بالفعل بعض المسؤولين، الذين لم تعد لهم القدرة لوقف هذا الزحف العشوائي بالمدينة، هم متورطون؟ ولماذا لا أحد يأخذ بعين الاعتبار القوانين المنظمة للتعمير وجمالية المنطقة.

وعَبَّرَ الكثير من المتتبعين عن تخوفهم من أن تكون الجماعة والسلطات المحلية قد ابتليت ببعض المسؤولين الذين ليس لهم حس وطني مما يبقى معه التدخل العاجل لوزير الداخلية وبعث لجن المراقبة هو الخيار الوحيد لوقف أخطبوط البناء العشوائي بعدما تبين عجز المسؤولين الإقليميين عن أداء مهامهم.