“الريان المغربية” – تعج شوارع المملكة بالكثير من المتسولين رغم المجهودات المبذولة لإيوائهم بدور العجز أو بمؤسسات أخرى. وقد أثبتت الدراسات والأبحاث المنجزة في هذا الإطار أن الكثير منهم امتهن التسول منذ طفولته لكونه أسهل طريقة للحصول على المال دون أي مجهود ولا رأسمال. وهذا لعمري هو السبب الرئيسي والمباشر لتكاثر “السعايا”، كما يطلق عليهم بالعامية المحلية وهي تسمية تحقيرية رافضة لهذا السلوك الاتكالي.

أصبحت هذه الظاهرة تسيء للبلاد والعباد وأمست بعض الجهات المعادية للمغرب تستغلها مُحَاوِلةً النيلَ من سمعتنا كمغاربة محبين لعملنا ومتسمين بالجدية في أدائه على أحسن وجه وبمسؤولية قل نظيرها عند الكثير من الأجانب. وللحد من هذه الآفة الاجتماعية اتخذت الحكومة المغربية خطوات جدية بإدخال قانون يجرم إعطاء المال أو الطعام للمتسولين. تم تقديمه في محاولة لتقليل عدد الأشخاص الذين يتسولون في البلاد. وكان الأمل هو أن يمنع ذلك الناس من تقديم المال والطعام للمتسولين، مما يعني أنه لن يكون لديهم وسيلة لكسب العيش.

كما بدأت الدولة في إعطاء حلول أخرى كمنح مساعدات مالية مباشرة لمن ثبت عوزه وفقره كالأرامل وكذا برنامج تيسير الذي كان يروم تشجيع التمدرس والذي سيدمج في البرنامج الوطني للدعم الاجتماعي الذي انطلق بالتسجيل في السجل الوطني للسكان.

ويبقى تطبيق القانون الجنائي الخاص بالتسول هو الحل الأنجع في ظل رفض محترفي التسول القيام بأي عمل واستغلالهم للأطفال لاستعطاف المحسنين والتأثير عليهم.