“الريان المغربية” – شهدت الندوة العلمية، التي نظمها منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، طرح العديد من الأفكار والرؤى حول قانون المالية لسنة2021 والتبعات السلبية التي نتجت عن الأزمة الصحية الناجمة عن رجائحة كوفيد 19. وانطلقت أعمالها حضوريا يوم أمس، بمقر كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة عبر تقنية الاتصال المرئي بشراكة مع مجموعة البحث حول الحكامة الترابية والتنمية المستدامة.
وقد تم افتتاح الندوة، المنظمة تحت شعار: “قوانين المالية في زمن الأزمات”، بكلمة للدكتور أمحمدي حسن وهو نائب كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة، والذي نوه بمجهودات فريق البحث والأساتذة الجامعيين المتدخلين، والطلبة الباحثين المتتبعين، معتبرا أن اختيار الموضوع ذو أهمية بالغة، لاسيما في سياق إعداد قانون مالي مرتبط بالأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها العالم جراء جائحة كرونا، وارتباط المالية العمومية بمختلف القطاعات الحيوية. كما أعرب بدوره الدكتور عبد الرحمن الصديقي، وهو المسؤول عن مجموعة البحث في الحكامة الترابية والتنمية المستدامة، بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، عن أهمية الموضوع في الوقت الراهن، باعتبار أن صياغة قانون المالية لسنة 2021، كانت في ظرفية اقتصادية صعبة، بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والمالية لجائحة كوفيد 19، وكذا لشح التساقطات التي أسفرت عن سنة فلاحية جافة. واستطرد الدكتور الصديقي أن الندوة فرصة لطرح اشكاليات الحالة الصحية لمالية الدولة، وذلك عبر تحديد كيفية التعامل مع الأزمة، وكيفية صياغة قوانين مالية ذات طابع اقتصادي واجتماعي.
وتناولت الندوة، التي تميزت بمشاركة رفيعة المستوى من خبراء وأكاديميين متخصصين في مجالات الاقتصاد والمالية العامة، مميزات قانون المالية لسنة 2021، الذي كرس مفهوم الدولة الاجتماعية عبر تعميم التغطية الصحية والاجتماعية، والرفع من ميزانية قطاع الصحة. هذا الورش الاجتماعي، سيساهم في الحد من تداعيات الأزمة الصحية على الاقتصاد الوطني، وتقليص الفوارق الاجتماعية التي تعقب الأزمات الاقتصادية، كما هو الشأن لأزمة الكساد الكبير لسنة 1929، وأزمة البترول لسنة 1974، والأزمة المالية لسنة 2008. كما تطرقت الندوة لمواضيع متعلقة بإشكاليات الاقتصاد الوطني كالعفو الضريبي، والجبايات الترابية، وإدماج الاقتصاد غير مهيكل داخل النسيج الوطني. ولعل تنامي السياسات الحمائية خلال الأزمات الاقتصادية، أذكت الابقاء على رسوم الاستيراد على المنتوجات في قانون المالية لهذه السنة، والتي فرضت خلال تنامي الحروب التجارية بين الأقطاب الاقتصادية، لاسيما الولايات المتحدة الأمريكية والصين.
برنامج الندوة:
