الاتحاد المغربي للشغل بسيدي قاسم يحمل الحكومة مسؤولية زعزعة السلم الاجتماعي ويطالبها بالعودة لطاولة الحوار
انعقد بمقر الاتحاد المغربي للشغل بسيدي قاسم المجلس الإقليمي للاتحاد المحلي لنقابات إقليم سيدي قاسم بحضور جميع المسؤولين الكتاب العمين ومسؤولي القطاعات بالإقليم. فيما يلي نص البيان الختامي للمجلس:

“عَقد الاتحاد المحلي لنقابات إقليم سيدي قاسم مجلسه الإقليمي يوم الأحد 17 يناير 2016. وقد عقد المجلس تحت شعار: ” العمل النقابي الجاد والمستقل درع الطبقة العاملة ضد تهجم الحكومة على قدرتها الشرائية “، وبحضور جميع الكتاب العامين ومسؤولي القطاعات: الصناعي، الفلاحي، الخدماتي، النقل، والقطاع العام والشبه العام.
وقد ترأس المجلس السيد ادريس بن الهيبة الكاتب المحلي لنقابات إقليم سيدي قاسم المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل. وافتتح المجلس بكلمة السيد الكاتب العام الذي رحب بالمشاركين وتمنى لهم نجاح أشغالهم.

كما تطرق السيد ادريس بن الهيبة إلى معاناة الطبقة العاملة جراء الهجوم التعسفي للحكومة على كل الحقوق وتراجعها عن كل المكتسبات ضاربة عرض الحائط جميع المواثيق الدولية. وأضاف أن “تعليق الحوار الاجتماعي ووأده هو تجاوز خطير لدستور 2011”.
وفي عرض حديثه، أكد السيد الكاتب العام أن محاولة حكومة ابن كيران إضعاف النقابات هي بمثابة قنبلة موثوقة محذرا من جر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه خصوصا بعد عودة سياسة العنف وتكسير العظام التي أصبحت تنهجها هذه الحكومة لمواجهة الاحتجاجات الشعبية السلمية/التلقائية. كما عرض للمناقشة والتصويت المقترحات التنظيمية التي جاء به أعضاء مكتب الاتحاد المحلي والتي شكلت جدول أعمال هذا المجلس.

وأثناء المداخلات تطرق الحاضرون إلى إخفاقات الحكومة التي لم تستطع أن تفي بوعودها بخصوص الكثير من الملفات الاجتماعية الملحة، والتي كانت تشكل محور انتظارات كل الفئات الاجتماعية، والتي بموجبها صوتت تلك الفئات على الدستور وشاركت في الانتخابات. وأن ما قُدم له باليمنى سرعان ما أخذ منه باليسرى جراء غلاء الأسعار، وأن مجموعة من القوانين التي تكبل الحرية النقابية للعمال لا زالت مستمرة ومعمول بها، من قبيل الفصل 288 من القانون الجنائي وغيره.
كما تساءل بعض المتدخلين عن السبب الحقيقي وراء تخاذل السيد رئيس الحكومة قرار التخفيض من أجور البرلمانيين والوزراء ولو بشكل رمزي تضامنا مع الملايين من المعطلين والفقراء في ظل غياب تدابير اجتماعية فاعلة لتخفيف معاناتهم، كما فعلت العديد من الحكومات الديمقراطية التي تحترم شعوبها.

واستهجن مناضلو الاتحاد المغربي للشغل بسيدي قاسم قرار الحكومة بتمرير خطتها المتعلقة بملف التقاعد مستقوية في ذلك بأغلبيتها ومتجاهلة كل الاقتراحات النقابية التي رفضت أن تكون جميع إجراءات ما سمي بإصلاح هذا الصندوق على حساب المنخرطين؛ وهي الإجراءات التي اصطلح عليها ب”الثالوث الملعون”.
وأمام هذه الأوضاع الكارثية، فإن أعضاء المجلس الإقليمي لمناضلي الاتحاد المغربي للشغل بسيدي قاسم يطالبون ب:
– إلغاء الفصل 288،
– تفعيل الحوار الاجتماعي،
– تنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل،
– إلغاء المرسومين المشؤومين الخاصين بالأساتذة المتدربين،
– إلغاء الإجراءات الأحادية التي تنوي الحكومة اتخاذها لما سمي بإصلاح صندوق التقاعد،
– تمكين مفتشي الشغل من صلاحيات المعاينة والجزر لأداء مهامهم على أحسن وجه،
– تفعيل لجن البحث والمصالحة الإقليمية والوطنية لحل المشاكل وليس للاستماع فقط،
– تعيين مفتشين إقليميين للضمان الاجتماعي،

واختتم المجلس بإعلان مناضلي الاتحاد المغربي للشغل بإقليم سيدي قاسم عن تضامنهم اللامشروط مع الأساتذة المتدربين ومنددين بكل العمليات الإرهابية التي يحاول من خلالها الظلاميون فرض أفكارهم الفاسدة على الإنسانية.”