خطاب العيون أو مسيرة 2015
أجمع كل المتتبعين والمحللين أن خطاب العيون هو بمثابة مسيرة جديدة؛ مسيرة نماء وتقدم وازدهار لأقاليمنا الصحراوية ورد قوي على محاولات خصوم المغرب الاستفزازية والتي لا تعدو أن تكون رقصة المذبوح.
واتسم الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء بحدته وقوته حيث أكد جلالته على القطيعة النهائية مع اقتصاد الريع لأن قضية الصحراء وصلت إلى مرحلة النضج، كما قال جلالته مضيفا أن ساكنة هذه المناطق المغربية ليست بحاجة إلى مساعدات بل إلى مشاريع تنموية مُذَكِّرا بإحداث صندوق التنمية الاقتصادية في إطار النموذج التنموي للأقاليم الصحراوية من خلال مجموعة من المشاريع التي ستجعل من هذه الأقاليم منطقة انفتاح تجاري واقتصادي على إفريقيا وذلك بإنشاء طريق سيار وخط سكك حديدي وكذا تطوير ميناء الداخلة ليصبح دوليا فضلا عن عدة مشاريع كبرى.
كما أكد صاحب الجلالة أن الممثلين الحقيقيين لسكان الصحراء هم البرلمانيون المنتخبون بطريقة ديموقراطية.
وبلهجة قوية ومباشرة حمَّل ملك المغرب الجزائرَ المسؤولية كاملة في الوضعية المأساوية والظروف اللاإنسانية التي يعيش فيها محتجزو تندوف رغم أموال المساعدات التي تصل 60 مليون يورو سنويا متسائلا جلالته عن مآل هذه الأموال وعن سبب الغنى الفاحش لزعماء الانفصاليين وتوفرهم على أرصدة كبيرة بأروبا وأمريكا اللاتينية.
وطالب جلالته محتجزي هؤلاء الانفصاليين بالتفكير في مصيرهم المظلم وأوضاعهم المأساوية ومقارنتها بالعيش الكريم الذي عَمِلَ المغرب على توفيره لسكان المناطق الصحراوية التي تعتبر أكثر مناطق الساحل أمنا وأمانا.
وبنبرة قوية أكد صاحب الجلالة أن مبادرة الحكم الذاتي هو أقصى ما يمكن للمغرب أن يقدمه كحل لهذا النزاع المفتعل وأنه خاطئ ومتوهم من يظن غير ذلك مذكرا جلالته أن المغرب تغلب على جميع الصعوبات والمشاكل التي اعترضته.