الدراما السورية الحقيقية

0 930

استوقفتني صورة طفل بريء منكفئ على وجهه قُبالة الساحل التركي وهي الصورة التي انتشرت بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ( ونظراً لقساوة المشهد فإن موقع النهار المغربية يمتنع عن نشرها ).

وقد أثارت هذه الصورة بالذات غضباً دولياً عارماً وجدَّدَت النقاش حول الثمن الإنساني لأزمة اللاجئين المُعتمدة من طرف المجتمع الدولي.

ولحد الآن فقد قضَى الآلاف من اللاجئين والمهاجرين غرقاً هذا العام في محاولتهم الوصول إلى القارة الأوروبية هرباً من الحروب التي تعرفها بلدان الشرق الأوسط أو بحثاً عن فرصة عمل تضمن لهم كرامة العيش.

وحسب قوات خفر السواحل التركية فإن اللاجئين انطلقوا من شبه جزيرة “بودروم” التركية قاصدين جزيرة “كوس” اليونانية في وقت مبكر من يوم الأربعاء على ظهر زورقين صغيرين سرعان ما غرقا بعد ذلك بوقت قصير.

وقد انتشلت 12 جثة لاحقا، بما فيها جثث 5 أطفال ويعتقد أن 15 شخصا تمكنوا من النجاة والوصول الى الشاطئ فيما لا زال البحث جاريا عن 3 أشخاص مفقودين. ونُشِرت صورة الطفل الصغير الذي يرتدي قميصا أحمر وجثته ملقاة على شاطئ البحر قرب “بودروم” بعد وقت قصير من وقوع الحادث.

وقررت بعض وسائل الإعلام نشر صورة واحدة فقط للطفل تُظهر رجل شرطة تركي وهو يحمله حيث لا يمكن معرفة هويته من خلالها بينما قررت عدة وسائل إعلام أخرى نشر صورا أكثر وضوح للطفل وذلك “حتى لا يكون من السهل نسيان حقيقة الوضع المأساوي الذي يواجهه العديد من اللاجئين” حسب تعبير صحيفة الإندبندنت البريطانية.

لكن وبالرغم من التفاعل الجماهيري الكبير الذي أحدثته صورة الطفل الغريق، فلم تصدر إلا ردود فعل قليلة من جانب السياسيين الأوروبيين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات