تهافت الشركات الأجنبية لتقاسم كعكة تطوير مصافي إيران بعد رفع العقوبات

0 882

ينظم المسؤولون الإيرانيون جولات بالحافلات لمسؤولي شركات الخدمات النفطية العالمية التي تسعى جاهدة للفوز بعقود بعشرات المليارات من الدولارات لإصلاح وتطوير مصافي النفط الإيرانية ما إن ترفع العقوبات عن طهران.
ويجري مسؤولون من شركة تكرير النفط الإيرانية إن.آي.أو.آر.دي.سي والشركة الوطنية للبتروكيماويات الإيرانية وشركة بيرشيان للنفط والغاز – وهي شركة خاصة – محادثات مع شركات للخدمات من أجل إبرام عقود لمشروعات كبيرة لإصلاح قطاع التكرير والبتروكيماويات المتهالك في الجمهورية الإسلامية.
وتحتاج إيران بشدة لإتمام خطط التطوير التي توقفت بعدما فُرِضت العقوبات عليها قبل نحو خمس سنوات بسبب برنامجها النووي.
وتقول مصادر قريبة من الشركات التي أجرت محادثات في إيران إن قيمة تلك المشروعات لا تقل عن 100 مليار دولار.
وتسارعت وتيرة المحادثات عقب التوصل إلى اتفاق نووي بين إيران والقوى العالمية في يوليوز الماضي وهو اتفاق يمهد الطريق أمام رفع العقوبات.
وقالت مصادر حضرت المحادثات بأن إيران ماضية قدما في هدفها الذي تبنته قبل فرض العقوبات عليها والذي يرمي لتكرير المزيد من انتاجها من الخام وتطوير مصانع البتروكيماويات وذلك بهدف تعزيز الأرباح.
وقالت مصادر بالقطاع إن المسؤولين الإيرانيين عقدوا بالفعل اجتماعات مع عدد من الشركات العالمية لتوضيح خططهم بل ونظموا جولات بالحافلات لمسؤولي شركات الخدمات لزيارة المصافي.
وجرت أيضا مناقشة فرص القيام بأعمال في القطاع خلال سلسلة من الزيارات التجارية قام بها رجال أعمال من إيطاليا وألمانيا واليابان وبلدان أخرى في الأسابيع الماضية.
قال فولفجانج بوشله، وهو الرئيس التنفيذي لشركة لينده الألمانية للغاز والأعمال الهندسية، لمجلة دير شبيجل بعدما زار طهران ضمن وفد ألماني برئاسة وزير الشؤون الاقتصادية سيجمار جابرييل الشهر الماضي: “توجد أيضا فرص عظيمة فيما يتعلق بتطوير محطات لاستخلاص ومعالجة المواد الخام وبقطاع البنية التحتية.”
وقالت المصادر إن شركات الخدمات النفطية التي كانت نشطة في بناء المصافي في إيران قبل فرض العقوبات – ومنها فورلي بارسونز النمساوية وتكنيب وأكسينز الفرنسيتان ودايلم الكورية الجنوبية وسينوبك للهندسة الصينية – مهتمة جميعا باستئناف الأعمال في البلاد. ورفضت الشركات الحديث عما إذا كانت تعقد اجتماعات في إيران.
وقال مصدر عمل في عدة مشروعات إن عدة عمليات لتطوير مصاف توقفت عندما فرضت العقوبات وتسببت في تعطل وصول قطع غيار ومعدات.
كان وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قد صرح الشهر الماضي بأن بلاده تعتزم استثمار 80 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة لتطوير وتوسيع قطاع البتروكيماويات لديها.
ويقول مسؤولون بالقطاع ومحللون اقتصاديون إن إصلاح المصافي النفطية العشر في البلاد سيتيح فرصة الاشتغال للشركات العالمية على مشروعات بقيمة 100 مليون دولار في الأجل القريب.
ويستهلك الإيرانيون قرابة 70 مليون لتر من البنزين يوميا لكن مصافي الدولة مصممة لإنتاج 40 مليونا فقط. ونتيجة لذلك فعندما أعلن الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد سنة 2010 الاكتفاء الذاتي من البنزين ردا على تشديد العقوبات على طهران اضطرت المصافي هناك للعمل بما يتجاوز طاقتها الإنتاجية ودون أعمال صيانة منتظمة.
وفي الحقيقة تحتاج جميع المصافي في البلاد فعليا إلى أعمال كبيرة وسريعة.
وقالت سارا فاخشوري رئيسة إس.في.بي انرجي انترناشونال إن عشرات من المسؤولين الغربيين في القطاع النفطي يسعون جاهدين وراء تلك الأعمال مضيفة أنه ستكون هناك منافسة حامية.
(عن موقع رويترز بتصرف)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات