“الريان المغربية” – بعد تنزيل مراسيم تمكين سائقي سيارات الأجرة والفلاحين والصناع التقليديين من الاستفادة من التغطية الصحية مقابل أداء مبلغ اشتراك شهري، وبعد تأخر تطبيقه لأزيد من سنتين بدأت الحكومة المغربية في عقد سلسلة من الاجتماعات مع المستفيدين وباقي المتدخلين.
وفي هذا الصدد، ترأس السيد باشا مدينة سيدي قاسم اجتماعا يوم الثلاثاء 30 يناير 2024 حضره ممثلو وزارة النقل والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة التجهيز ووزارة الداخلية والكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل ومسؤولو قطاع سيارات الأجرة بصنفيها الأول والثاني.
أهم ما ميز هذا الاجتماع، الذي وصفه السيد الباشا بأنه بداية لورش تأهيل القطاع، النقاش الطويل والمحتدم بين ممثلي الإدارات المتدخلة في هذا الشأن وممثلي سيارات الأجرة بخصوص القيمة الشهرية للاشتراك في التغطية الصحية وهي “قيمة مبالغ فيها” كما وصفها الأستاذ رضوان باري ممثل UNT حيث أضاف “لا يمكن أن نلزم جميع مهنيي هذا القطاع بأداء نفس قيمة الاشتراك بسبب اختلاف مداخيلهم باختلاف مساراتهم كما أن نشاطهم المهني متذبذب ومناسباتي”.
وجدير بالذكر فإن الحكومة المغربية كانت قد حددت قيمة الاشتراك الشهري في 180 درهما بالنسبة للسائق غير المالك للمركبة و234 درهما للسائق المالك للمركبة.
وقد تمت الزيادة في هذه الاشتراكات مع مطلع سنة 2024 وذلك بسبب الزيادة في الحد الأدنى للأجور حيث أصبحت على التوالي 190 درهما و246 درهما. وهو الأمر الذي استغرب له ممثلو القطاع ورفضوه كونهم لا يتقاضون أي أجر من الدولة حتى يتم ربط زيادة اشتراكاتهم -المرفوضة أصلا- بالزيادة في الحد الأدنى للأجر.
وفي محاولة لتشجيع السائقين على الانخراط في هذه العملية التي أصبحت إجبارية بصدور قانون 15/98 فقد خصص الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خمسة أشهر لكل منخرط بدأ خلالها تأدية واجبات اشتراكه وهي المدة الممتدة من شهر دجنبر 2023 إلى شهر أبريل 2024 حيث سيستفيد خلالها من إعفاء من تأدية كل المتأخرات.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على فتح قنوات التواصل مع المهنيين وممثليهم قصد الرفع من وتيرة الانخراط بالتغطية الصحية وقد كونت في هذا الصدد لجنة.