دار الشعر بمراكش تواصل سفرها الشعري بين الجبال والمداشر والبوادي
شعراء "الكلام المرصع" في دوار أمسوزارت بدائرة تاليوين جماعة توبقال
“الريان المغربية” – نظمت دار الشعر بمراكش فقرة جديدة من برنامجها الكلام المرصع، يوم السبت 26 غشت على الساعة الثامنة ليلا بفضاء “أسايس” بدوار أمسوزارت، وبمشاركة الشعراء بوعزة الصنعاوي والزهراء الزرييق ومحمد بجعو. وهي المحطة الرابعة من سفرها الشعري بين الجبال والمداشر والبوادي المغربية، ضمن تظاهرة ثقافية جديدة تسعى للانفتاح على الفضاءات العمومية البعيدة، فبعد جبال إجوكاك وبيت المعتمد بأغمات وحديقة اوريكا الحيوية، فتحت الدار ديوانها الشعري الجديد بجماعة توبقال وبقلب دوار أمسوزارت التابع لعمالة تارودانت (250 كلم عن مراكش).
وشهدت هذه التظاهرة الثقافية الشعرية والفنية، مزيدا من الحوار الشعري الفني بين القصيدة وفنون الأداء والفرجة، ضمن استراتيجية دار الشعر بمراكش الى ترسيخ “قواعد” حديثة للتداول الجمالي للقصيدة. وشارك الشاعران بوعزة الصنعاوي والزهراء الزرييق في فقرة الكلام المرصع، ضمن نسق خاص للإلقاء الشعري “الفرجوي”، فيما حاور الشاعر “أنظام” محمد بجعو فرقة أحواش شباب تفنوت بأمسوزارت، بفضاء أسايس المفتوح على الفرجة الجمالية والشعرية، هذه اللوحة الفنية الجماعية المعبرة عن الروح المغربية وأصالتها والتي ظلت حافظة لذاكرة المغاربة. كما شاركت مجموعة نجوم تبقال بفعاليات الدورة الرابعة لهذه التظاهرة الثقافية، وذلك ضمن سعي حثيث للاحتفاء بالموروث التراثي للمنطقة.
“ضحكت القصيدة” ديوان الشاعر بوعزة الصنعاوي، وهو عبارة عن قصائد زجلية ساخرة، ومعها أصر الشاعر الصنعاوي أن يسم بأسلوبه الخاص تجربته الشعرية، مما جعله أحد الأصوات الشعرية المتميزة في شجرة الزجل المغربي. الشاعر بوعزة الصنعاوي، والذي حفر مساره الإبداعي في رهان على قصيدة تقترب من نبض الوجدان الشعبي. فيما تراهن الشاعرة والفنانة الزهراء الزرييق على “تكسير الجدار”، بينها وبين الجمهور، من خلال الرهان على فرجة شعرية مفتوحة تستمد قوتها من لحظة الإلقاء والمزج بين النمط الشعري والمسرحي في رهان على انفتاح القصيدة على أشكال إبداعية متعددة. “مجنونة هشومة”، الشاعرة والفنانة والحكواتية الزهراء الزرييق، والتي خاضت تجربة مسرح الطفل، الى جانب أعمالها المسرحية والتلفزيونية والإذاعية والسينمائية.
وشارك الشاعر “أنظام” محمد بجعو، الى جانب فرقة أحواش شباب تفنوت بأمسوزارت، في لحظة شعرية وفنية جمعت أرقى فنون القول الإبداعي. استعادة لذاكرة الجمعية وانفتاحا على أنماط الفرجات الشعبية المغربية، حيث التقى الشعر بالغناء والرقص الجماعي. اختارت فقرة “الكلام المرصع”، هذه المرة، أن تخلق حوارا شعريا زجليا أمازيغيا ضمن احتفاء دائم بالتعدد اللساني والتنوع الثقافي المغربي. هي إذن شجرة الشعر المغربي الوارفة بخصوبتها وتألقها، وهذا التعدد المميز لهويتها الإبداعية الرحبة، وسفر جديد لدار الشعر بمراكش الى المناطق البعيدة، والهوامش، في استعادة لحميمية التظاهرات الثقافية القريبة من الوجدان الشعبي المغربي.
محطة رابعة من سفر شعري لدار الشعر بمراكش، ومعها تعبر ببرمجتها من موسم سادس لتفتح ديوان برمجتها السابعة. تنوع وتعدد وترحال بين أنماط القول الإبداعي وفنون القول، وحوار دائم بين الشعر والفنون. “الكلام المرصع” خطوة رابعة في تظاهرة شعرية وثقافية امتدت لشهرين (يوليوز وغشت)، وسفر دائم للدار بين جغرافية وتضاريس القصيدة المغربية.. من إجوكاك الى أمسوزارت.