“الريان المغربية“ – إذا كان المتتبعون للشأن السياسي يجمعون على المركزية التي أصبح يحظى بها قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي داخل حكومة عزيز أخنوش -والتي ينتظر منها تنفيذ العديد من الإجراءات ذات الارتباط الوثيق بهذا المجال- فإنه لا أحد يتكهن بالخيار الذي ستنهجه الوزيرة الجديدة بشأن ملف وكالة التنمية الاجتماعية.
صورة للوزيرتين أثناء تبادل السلط:

وكما تتبع الرأي العام عبر وسائل الإعلام؛ فإن ملفات حارقة داخل هذه الوكالة تنتظر الوزيرة الاستقلالية خيار عواطف، منها ما يتعلق بوضعية أطر ومستخدمي الوكالة؛ التي عرفت حيفا كبيرا في عهد الوزيرة السابقة، والتي وصلت حد الاعتداء الواضح على حقوقهم الإدارية والمادية، وانتهاكا صارخا للعمل النقابي.
وكانت وكالة التنمية الاجتماعية قد عرفت في الفترة الأخيرة “تشنجا” في العلاقة ما بين الأطر والمستخدمين وبين الإدارة العامة وصلت حد إعاقة المهام الموكولة لها؛ وذلك بسبب سياسة “المحاباة” التي نهجتها هذه الأخيرة والوزيرة السابقة “جميلة المصلي” اتجاه أطراف نقابية معلومة بخطها الإيديولوجي.
وذكرت مصادر نقابية، من داخل هذه الوكالة، أن أطر ومستخدمي هذه الأخيرة تعرضوا في السابق لسلسلة ممنهجة من المضايقات، والتي وصلت حد الانتقام من بعض النقابيين والاعتداء على حقوقهم من قبيل التعويضات؛ منح المردودية السنوية والتنقيط الإداري… مما شكل انتهاكا واضحا للحقوق التي يجب أن تكفل لهم، وبالمساواة التي يضمنها لهم القانون والنظام الأساسي لهذه الفئة من الأطر والمستخدمين.
ولم يخف بعض الأطر نيتهم في التصعيد من الاحتجاجات إن لم تؤخذ ملتمساتهم بعين الاعتبار، و بالموازاة معها سيلجأون إلى سلك المساطر القانونية لمقاضاة الإدارة العامة والوزارة بهدف نيل حقوقهم التي حرموا منها خلال عهد المصلي؛ خاصة وأنها توصلت بشكايات وتظلمات إدارية مرفوعة إليها بهذا الشأن؛ ومدعومة بتقارير لجان التحقيق التي وقفت على اختلالات منها ما يرتقي إلى جريمة التزوير.
وفي هذا السياق كشفت بعض النقابات أن مسؤولين بالإدارة العامة وبعض المنسقيات الإقليمية والجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية قاموا بتزوير واستعمال محررات رسمية، منها ما ثبت لدى لجان التحقيق وقدم في تقاريرها دون أن تتخذ بشأنها المساطير القانونية المتعين اتخاذها في هذه الحالات وترتيب الأثر القانوني عنها.
وعلى ضوء هذه الملفات وغيرها من اختلالات وكالة التنمية الاجتماعية؛ وارتباطا بمصيرها الإداري والتدبيري في ظل النموذج التنموي الجديد؛ أصبح المهتمون بقطاع التضامن والإدماج الاجتماعي يتساءلون عما يمكن أن تتخذه السيدة الوزيرة من إجراءات لوقف هذا “التشنج” الذي يعيق الوكالة؟ وأي الخيارات ستنهجها لحل هذه الملفات الحارقة؟