بيان المجلس الوطني لحزب النهضة والفضيلة ونجاح كبير يطبع أشغاله

0 810

“الريان المغربية” – عقد حزب النهضة والفضيلة مجلسه الوطني يوم السبت 24 مارس 2018. وقد عرف نجاحا كبيرا كما وكيفا. وافتتح السيد محمد خليدي الأمين العام للحزب أشغاله التي عرفت نقاشات جادة سير أطوارها بحنكته المعهودة الأستاذ سعيد مبشور.
وإليكم البيان الختامي للمجلس الوطني 

بيان على إثر انعقاد المجلس الوطني (دورة عبد السلام اجليوي)

السبت 24 مارس 2018  
عقد حزب النهضة والفضيلة يوم السبت 24 مارس 2018، بقاعة نادي المحامين بالرباط، مجلسه الوطني في دورته الثالثة، التي حملت اسم المناضل المرحوم عبد السلام اجليوي، تحت شعار:  “ثبات على المبادئ واستمرار في الدفاع عن المكسب الديقراطي”، وبجدول أعمال تضمن المصادقة على المساطر المؤطرة لأشغال المجلس، والمصادقة على التقرير السياسي، وانتخاب رئيس المجلس، والبت في القانون الأساسي للحزب طبقا لمقررات المؤتمر الوطني الثالث.

وبعد مصادقة الأعضاء على المساطر، تم عرض التقرير السياسي الذي أكد على المواقف الثابتة للحزب في ما يخص السياسة غير المنصفة التي تنهجها الدولة تجاه بعض الأحزاب والهيئات السياسية، واعتمادها على سياسة تضييق مجال الشراكة السياسية، وحكرها على أحزاب بعينها، تفتح أمامها كل قنوات الدعم، وتشرع لها أبواب المــؤسسات الإعلامية، بما يسهم في سيادة نمط واحد من الدعاية السياسية، ويحرم بالمــقابل العديد من القوى السياسية من ممارسة دورها الدستوري، في تنظيم وتأطير وتوعية المــواطنين.

 

كما أكد التقرير السياسي على أن مسيرة الإصلاح ببلادنا يجب أن تعزز بالاستثمار في الاستقرار، هذا الاستقرار الذي يعد فرصة تاريخية للنهضة والإقلاع، في محيط عربي وإقليمي ودولي، يغلي بالحروب والنزاعات، ولا يمكننا الاستثمار في هذه المـعطيات دون استكمال بناء المــؤسسات، والتنزيل الديمقراطي السليم للدستور، والضرب على أيدي المـفسدين العابثين بمصير الشعب المـغربي ومقدراته المـادية والطبيعية.

 

واعتبر ذات التقرير أن الإصلاح السياسي لا يمكن أن يكتمل دون إيجاد حلول عملية للحد من الاحتقان الاجتماعي، وذلك عبر إطلاق نقاش عمومي وطني تشارك فيه كل الهيئات السياسية والمدنية، استجابة للتوجيهات الملكية في ما يتعلق بإعادة النظر في النموذج التنموي المغربي، والاستجابة لتحديات التوزيع العادل للثروة وتحقيق الانفراج بإطلاق سراح كافة معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية، والملفات المطلبية، حيث أكد المجلس على استعداد الحزب الدائم للمشاركة في أي مبادرة وطنية من شأنها المساهمة في تعزيز فرص السلم الاجتماعي واستكمال مسيرة الإنصاف والمصالحة وفسح المجال أمام كافة أبناء المغرب وطاقاته للمشاركة في صياغة نهضة البلاد ومستقبلها.

وفي سياق النقاش الوطني المفتوح حول إصلاح قوانين الإرث والأسرة، أكد المجلس على ضرورة تحسين أوضاع المرأة المغربية، باعتبارها جزءا من قضية الإنسان المغربي، حيث تقف المرأة مع أخيها الرجل جنبا إلى جنب في معركة الديمقراطية والكرامة، مطالبة بإشراكها في صناعة القرار السياسي والاقتصادي، أما مسألة الإرث فإنها كقضية شرعية تقع في دائرة اختصاص المجلس العلمي الأعلى المخول وحده بالفتوى في القضايا والنوازل الكبرى، دون إغفال دور الجامعات والمعاهد والأكاديميين المتخصصين الذي لهم الحق في إبداء اقتراحاتهم بالشكل الذي لا يتنافى مع هوية الأمة المغربية وأمنها الروحي والاجتماعي.

وعلاقة بالقضية الوطنية، أكد المجلس الوطني على أولوية تنزيل مشروع الحكم الذاتي كمقترح بديل واقعي وملموس، لطي ملف الصحراء المغربية، وذلك عبر الإسراع بعقد مؤتمر وطني تأسيسي للحكم الذاتي يشارك فيه أبناء أقاليمنا الجنوبية من منتخبين وفاعلين سياسيين ومدنيين وممثلي القبائل الصحراوية، تنزيلا لمشروع الجهوية المتقدمة، وفي إطار تكاملي وتضامني مع باقي جهات المملكة.

كما شدد التقرير السياسي على ضرورة إنهاء احتلال كل من الصحراء الشرقية من طرف الجزائر، واسترجاع مدينتي سبتة ومليلية السليبتين من أيدي الاستعمار الإسباني، بما يحفظ حقوق المغرب السيادية، ويحقق الوحدة التامة بين كافة أجزاء الوطن، دونما التفريط في شبر واحد من أراضيه.

وثمن المجلس الوطني عاليا السياسة الإفريقية التي ينهجها جلالة الملك، بما تقدمه من خدمات استراتيجية لمصلحة البلاد، وبما تعنيه من تمتين للأواصر التاريخية التي طالما جمعت المغرب بأشقائه الأفارقة، خاصة في جوانبها الروحية والثقافية، التي تشكل رصيدا هائلا ينبغي تعزيزه بشراكات كبيرة المستوى سياسيا واقتصاديا.

وناشد المجلس الوطني في تقريره السياسي جلالة الملك محمدا السادس بصفته رئيسا للجنة القدس، من أجل التدخل لوقف العدوان السافر الذي يقوده الرئيس الأمريكي على القدس الشريف، بإعلانها عاصمة للكيان الصهيوني، كما دعا التقرير دول الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى إعلان القدس عاصمة لدولة فلسطين الحرة المستقلة ونقل العواصم العربية والإسلامية إليها.

 

وبعد المصادقة على التقرير السياسي، انتقل المجلس الوطني إلى انتخاب رئيسه للولاية المقبلة، حيث تقدم ثلاثة مرشحين حاز منهم الأستاذ عبد الله لعماري، على ثقة أغلبية الأعضاء، ليتم إعلانه رئيسا للمجلس. وصادق المجلس الوطني على لائحة الأمانة العامة كما تم عرضها من طرف الأمين العام الأستاذ محمد خليدي.

وشكل المجلس من بين أعضائه بعد ذلك لجنة وطنية لإعداد أنظمة وقوانين الحزب عهد إليها بإعداد مشروع تركيبي لطرحه على الدورة المقبلة للمجلس الوطني التي أرجئ إليها كذلك تشكيل مكتب المكتب المجلس ولجانه الدائمة.     

                                                                                                                      الإمضاء :

                                                                                                                     محمد خليدي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات