حقيقة انتحار سجين بسجن ” أوطيطة” ..
“الريان المغربية” – لا حديث هذه الأيام بمدينة سيدي قاسم والنواحي إلا على سجين قيل إنه انتحر بالسجن الفلاحي “أوطيطة” القريب جغرافيا من هذه المدينة والتابع إداريا لعمالة مكناس.
فما هي حقيقة ما جرى ؟ وما هي الأسباب والدوافع التي أدت بهذا المعتقل الشاب إلى وضع حد لحياته ؟ وكيف تمكن من ذلك بالرغم من وجود عدة سجناء بنفس الزانزانة ؟ ولماذا لم يتدخل أي واحد منهم لمنعه وثنيه عن اقتراف هذه الجريمة الشنعاء في حق نفسه ؟؟؟ …
كل هذه الأسئلة تفرض نفسها علينا خصوصا أن هذا السجن هو من بين الأماكن الأكثر أمانا ومراقبة وذلك بعدما عرف في الماضي القريب أحداث شغب كان بعضها خطيرا.
كانت كل تصرفات الشاب السلاوي تدل على أنه ينحدر من عائلة ثرية وهو الأمر الذي أثار انتباه السجناء الذين كانوا يتقاسمون معه نفس الزنزانة. إلا أن لا شيء من سلوكه كان يدل على استعداده لقتل نفسه.
واستغرب الجميع، موظفون وسجناء، الطريقة التي انتحر بها هذا السجين واستغربوا أكثر عدم معرفتهم بالأمر إلا صبيحة يوم الخميس 19 أكتوبر عندما استيقظوا على صراخ أحد السجناء الذي استفاق على مشهد لا يحسد عليه حيث كانت جثة السجين الشاب معلقة من العنق بقماش قصه من ملابسه. وكانت ركبتاه تلامسان الأرض مما يدل على قفزه بقوة كبيرة من سريره المتواجد في الأعلى والذي أدى إلى كسر رقبته ووفاته.
واستغل الهالك دخول جميع السجناء في نوم عميق لتنفيذ خطة انتحاره متفاديا بذلك أي محاولة لإنقاذه.
وتستفزني مثل هذه الأحداث وتجعلني أتساءل عن سبب غياب كميرات مراقبة داخل زنزنات سجوننا والتي بإمكانها أن تحول دون وقوع الكثير من التجاوزات والمخالفات خصوصا بعد انتشار العديد من الفيديوهات والصور التي توثق لانتشار الكثير من الظواهر والجرائم التي يكون المعقل مسرحا لها. ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: ممارسة اللواط التي قيل عنها أنها بسجن عكاشة، تلقي أحد الحراس لرشوة داخل زنزانة، التباهي بالتوفر على الأموال والهواتف النقالة داخل المعقل … إلخ …