تكريم مستحق للموضبة الرئيسة لطيفة نمير بمهرجان سيدي قاسم للسينما المغربية

0 1٬051

انطلق مهرجان سيدي قاسم للسينما المغربية في نسختها 16 يوم الخميس 14 ماي 2015 وذلك بتكريم مستحق للموضبة والمبدعة لطيفة نمير وهي من الأسماء الشابة التي فرضت نفسها منذ سنوات في تخصص المونتاج الرقمي السينمائي والتلفزيوني، حيث تركت بصمتها واضحة على جسد العديد من الأفلام المغربية والإفريقية الروائية والوثائقية، الشيء الذي مكنها من الحصول بمهرجان “واغادوغو الفيسباكو” ببوركينا فاسو على جائزة أحسن مونتاج سنة 2011، عن توضيبها لفيلم “ثقل القسم” من إخراج البوركينابي دانييل كولوسانو، كما مكن مجموعة من الأفلام التي ركبتها من الحصول على جوائز في تظاهرات سينمائية مختلفة.
والمعروف عن هذه الفنانة البيضاوية المولد، ذات الأصول الأمازيغية، الحاصلة على إجازة في الأدب الإنجليزي وأخرى تطبيقية في السمعي البصري من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن مسيرتها المهنية انطلقت من القناة التلفزيونية المغربية الثانية دوزيم حيث اشتغلت باحترافية عالية في قسم البرمجة من 2001 الى 2003 قبل أن تلتحق بمؤسسة “المركز السينمائي المغربي” بالرباط، مقر عملها حاليا.
ومما أكسبها تجربة وخبرة ومراسا أكثر في تركيب الصور المتحركة، الدورات التكوينية العديدة التي استفادت منها بكل من فرنسا وألمانيا، زد على ذلك مساهمتها الفعالة في تأطير مجموعة من ورشات المونتاج الرقمي بمختلف المهرجانات والتظاهرات السينمائية المغربية.
فلطيفة الإنسانة الرقيقة والفنانة الموهوبة، العاشقة لمهنتها وتخصصها، لا تبخل بمعارفها على هواة السينما وعشاقها من الشباب، وعلى المخرجين المحترفين من مختلف الأعمار، فهي دوما رهن اشارتهم بملاحظاتها وارشاداتها وخدماتها المتنوعة، لا تشعر بالراحة والسعادة الا عندما تكون في خدمة الآخرين بوقتها وخبرتها ومعارفها النظرية والعملية. ليس المونتاح بالنسبة لها حرفة فحسب بل هو كذلك عشق وهواية وإبداع وإحساس ومهارة وتقنية ونشاط فني وثقافي تحقق من خلاله ذاتها وتسعى دوماً الى تطوير قدراتها الإبداعية لتكون في مستوى ما تشهده هذه المهنة وتقنياتها من تطور متسارع الوتيرة بفضل التقدم المضطرد لتكنولوجيا الإعلام والتواصل .
تعرف لطيفة نمير في أحد حواراتها الصحافية المونتاج أو التركيب بكونه “فن ترتيب المَشاهد، استناداً إلى أحداث قصة ما بشكل تسلسلي، لإيصال معنى القصة للمشاهد. ومن أبجديات المونتاج التقطيع والتلصيق. وبصفة عامة هو كتابة قصة معينة بواسطة الصور. فكل مشهد هو عبارة عن جملة، وتركيبها يخضع لقواعد لغة المونتاج كما هو حال باقي اللغات وقواعدها”، والمونتاج الرقمي “ليس عملاً تقنياً فحسب بل هو عمل فني يتطلب حِسّاً فنيّاً وإبداعياً. واذا كان السيناريو هو الكتابة الأولى للفيلم، والإخراج هو كتابته الثانية، فان المونتاج بمثابة الكتابة الثالثة والأخيرة الموحدة بين السيناريو والإخراج (جريدة “الصحراء المغربية “- عدد 8 ماي 2013). فتحية للفنانة والمناضلة السينمائية الأستاذة لطيفة نمير بمناسبة تكريمها بملتقى سيدي قاسم للسينما المغربية في نسخته الجديدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات