مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير يكرم الفنان صلاح ديزان
“الريان المغربية” – سيعرفه مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير في دورته العشرين أربع تكريمات؛ الأول لروح موحى الموساوي إطار سابق بالمركز السينمائي المغربي وصديق كبير لمهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير منذ دوراته الأولى والتكريم الثاني للممثل القدير صلاح ديزان والثالث للممثلة القديرة زهور السليماني وتكريم في حفل الاختتام للمثلة السعدية أزكون.
يأتي تكريم الفنان صلاح ديزان، من طرف مهرجان سيدي قاسم للفيلم المغربي القصير في دورته العشرين، اعترافا بعطاءاته الفنية المتنوعة كممثل سينمائي وتلفزيوني ومسرحي، وبمساره الطويل في مجال التشخيص.
انطلقت مسيرته الفنية من المسرح، حيث كان سنة 1965 عضوا بفرقة الأخوة العربية للتمثيل المسرحي بالدار البيضاء، مسقط رأسه، تحت إدارة الأستاذ عبد العظيم الشناوي. كما كان عضوا مؤسسا لفرقة رواد المسرح للتمثيل بأكادير سنة 1969.

رآكم المبدع صلاح ديزان، الحاصل على إجازة في الأدب (تخصص لسانيات)، تجربة معتبرة في التشخيص على امتداد ما يفوق أربعة عقود، الشيء الذي جعله ممثلا مقنعا إلى أبعد الحدود في جل الأدوار التي تقمصها، بغض النظر عن طول أو قصر مدتها على الشاشة أو الركح.
من أفلامه السينمائية المغربية الطويلة نذكر: “زنقة القاهرة” لعبد الكريم الدرقاوي، “وبعد” و”هنا ولهيه” و”وداعا أمهات” لمحمد إسماعيل، “ملائكة الشيطان” و”جزيرة المعدنوس” لأحمد بولان، “فينك أليام؟” و”فداء” لإدريس اشويكة، “دموع الرمال” لعزيز السالمي، “ولولة الروح” لعبد الإله الجوهري، “بورن آوت” لنور الدين لخماري، “نصف سماء” لعبد القادر لقطع… هذا بالإضافة إلى أفلام أجنبية كثيرة صورت ببلادنا، ومجموعة من المسرحيات والأعمال التلفزيونية المختلفة، وبعض الأفلام القصيرة.
والملاحظ أن الفنان ديزان، رغم قدراته الهائلة في التشخيص، تم تنميطه من طرف مجموعة من المخرجين في أدوار متشابهة (محقق أو شرطي أو عسكري…)، ربما بحكم المهنة التي كان يشغلها كموظف بإدارة الجمارك قبل تقاعده أو بحكم الأداء المتميز الذي أبان عنه في تقمصه لهذا النوع من الشخصيات، إلا أننا كمهتمين ومشاهدين لازال الأمل يحدونا لمشاهدته في أدوار جديدة وغير مألوفة من قبيل دوره في الفيلم القصير “المسرحية” من توقيع المخرج الشاب خالد ضواش، الذي نال عنه بعض الجوائز، أو دوره في الفيلم القصير “ظل الموت” للمخرج المبدع محمد مفتكر.
نتمنى أن تعطى الفرصة كاملة لهذا الفنان القدير لكي يمتعنا بأدائه الراقي والجميل.
