الرياح تعيد موضوع الأعمدة الكهربائية المتساقطة إلى الواجهة
بقلم: إدريس بوشعيبي
“الريان المغربية” – عواصف الرياح القوية التي عرفتها مؤخرا العديد من المدن المغربية أظهرت حقيقة شعار “التغطية الشاملة للكهرباء” خاصة بالعديد من الجماعات الترابية لإقليم الحسيمة، وعرت الواقع المر الذي تعيشه الساكنة جراء معاناتها مع المكتب الوطني للكهرباء، حيث تساقطت العديد من الأعمدة الكهربائية المثبتة على جوانب الطرقات بحوالي20 جماعة – كما هو ظاهر في الصور- منها بني عبد الله، بني حذيفة، تارجيست، سيدي بوشيبت، كتامة، إساكن، وعبد الغاية السواحل…

وكانت الجريدة قد توصلت بمكالمات هاتفية يشتكي فيها السكان وبعض المنتخبين من واقع البنية التحتية لقطاع الكهرباء بمناطقهم، خاصة ما يتعلق بموضوع الأعمدة المتساقطة او المتهالكة، حيث منها ما عرقل سير ومرور المواطنين والسيارات لأزيد من سنتين، كما أنها ظلت تشكل خطرا حقيقي على حياة وسلامة الساكنة وخصوصا الأطفال الصغار …
هذا، فيما اغلب ساكنة هذه الجماعات أصيحت تعاني من الانقطاع المتكرر للكهرباء بسبب تساقط هذه الأعمدة، بعدما لم يقم المكتب الوطني للكهرباء بتجديدها لسنوات، مما جعلها تتحول اثناء فضل الشتاء إلى قنابل موقوتة وتتحول إلى “مصيدة” قاتلة بالإضافة إلى الأضرار الاخرى الناتجة عن الانقطاع المستمر او المتكرر للكهرباء على العديد من الدواوير بهذه القرى.

وكانت مصالح المكتب الوطني للكهرباء، قطاع الكهرباء، قد راسلت الجماعات الترابية بالإقليم لمدها بوضعية الأعمدة الكهربائية بترابها وبإحصائيات تلك المتهالكة او المتساقطة، إلا أنه رغم قيام الجماعات بهذه الخطوة فهي لا زالت تنتظر، ولما يزيد عن السنة، التدخل من طرف المكتب الوطني للكهرباء لإنقاذ الساكنة من هذه الأخطار التي أصبحت تحدق بحياتها كل حين.
وقالت مصادر عليمة أن المكتب الوطني للكهرباء لم يبرمج لحد الساعة أية عملية استبدال أو إصلاح هذه الأعمدة، وذلك على الأقل في هذه الأثناء، وكذا في المدى القريب والمتوسط، بدعوى مبررات واهية رغم الشكايات العديدة التي رفعتها الساكنة إلى الجهات المعنية، وإلى عامل الإقليم من أجل التدخل لإنقاذ الوضع وإصلاح الأسلاك الكهربائية واستبدال الأعمدة الخشبية المهترئة بأخرى إسمنتية أو فولاذية قادرة على مواجهة العوامل المناخية.

وأكدت ساكنة هذه المناطق المتضررة أنها تعقد آمالا واسعة على العامل الجديد على إقليم الحسيمة، السيد حسن الزيتوني، ليتدخل لدى الجهات المعنية وحلحلة هذا الملف العالق منذ سنوات، والإسراع بإصلاح وصيانة الأعمدة الكهربائية المهترئة وتثبيتها بشكل جيد وآمن درء لكل المخاطر التي يمكن أن تلحقها بالمواطنين.