“الريان المغربية” – فوجئت قبل قليل بصورة أقل ما يمكن القول عنها أنها تسيء للقناة التي عُرضت فيها. ويتعلق الأمر بقناة “الرياضية” المغربية التي كانت بصدد بث ربورتاج تحت عنوان “مراكش، شجاعة وليدات أسني” وذلك يومه الإثنين 10 يناير الجاري ابتداء من الساعة الحادية عشرة وخمس دقائق (كما هو مبين بشبكة البرامج لهذا اليوم).

كنت أتابع هذا البرنامج باهتمام كبير لاسيما أن الأمر يتعلق بنشاط جمعوي يستفيد منه أطفال، حتى “صُعقت” بمشهد إحدى المشاركات في هذا النشاط الرياضي/التربوي وهي ترتدي سروالا ممزقا من الأمام يظهر فخذيها بشكل مثير وبعيد عن الاحترام الواجب في مثل هذه الظروف: برنامج تنشيطي للأطفال والمراهقين يعرض على شاشة قناة وطنية.

تراكمت في ذهني عدة تساؤلات وتقاذفتني أجوبتها بين المسؤولية الجماعية والمسؤولية الفردية؛ بين الحرية الجماعية والحرية الشخصية (والتي لا يمكن اعتبارها مُبرِّرَة لهاته النازلة).
لا أظن أن مخرج هذا البرنامج لم ينتبه للباس هذه الشابة خصوصا أن المشهد يدوم عدة دقائق وأنها تقف وحدها أمام الأطفال دون أي حاجز يمنع ملاحظة تبرجها وعدم احترامها لا للناشئة التي تقف أمامها ولا لمشاهدي هذه القناة الموجهة لشعب مسلم وذي عادات وتقاليد تمنع مثل هكذا السلوكيات.

وفي الأخير أتمنى من مسؤولي “الرياضية” وكل القنوات المغربية أن ينتبهوا لكل ما من شأنه إفساد أخلاق وتربية ناشئتنا والتدقيق في كل التفاصيل، الصغيرة منها قبل الكبيرة، وذلك حتى يتسنى لأطفالنا الاستفادة من وسائلنا الإعلامية دون أن نمارس عليهم، نحن آباءهم ومدرسيهم، الرقابة.