“لذة السينما المغربية” تفتح الدورة 17 من مهرجان سيدي قاسم للسينما المغربية

0 869

“الريان المغربية” جريا على عادته، ينظم مهرجان سيدي قاسم للسينما المغربية كل سنة ندوة مركزية
وقد اختار لهذه الدورة موضوعا في غاية من الأهمية و يتعلق الأمر ب “لذة السينما المغربية” .
وفي هذا الصدد تعلن إدارة المهرجان أنها فتحت باب المشاركة في أشغال هذه الندوة، التي ستنعقد يوم 14 ماي 2016، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بالقاعة الكبرى للبلدية في وجه النقاد السينمائيين والباحثين في هذا المجال. و لكي يتسنى للمنظمين تجميع المداخلات وإصدارها في كتاب سيقدم للحضور مباشرة بعد انتهاء أشغال الندوة، فإن 27 فبراير 2016 هو آخر أجل لتلقي الاقتراحات التي تتمثل في عنوان وملخص للمداخلة في 300 كلمة، وأن 30 مارس 2016 هو آخر أجل لتلقي المداخلات كاملة بالعربية أو بالفرنسية على العنوان التالي: “belarabi1988@gmail.com”

أرضية الندوة التي صاغها الدكتور بوشتى فرقزيد:
“لذة السينما المغربية”

جاءت السينما كنتيجة لتراكمات عرفها الإبداع الفني بشكل عام، إضافة إلى التطورات التكنلوجية في المجتمعات الغربية. وقد كانت الفكرة الأولى للأخوين لوميير هي تسجيل مشاهد يومية أي محاكاة الواقع. وتطورت هذه الفكرة عند مجموعة من السينمائيين مثل دزيكا فيرطوف وغيرهم. ومع مرور الوقت، ارتبط هذا الفن السابع بمرجعيات سياسية/إيديولوجية وفلسفية وثقافية، إلى درجة أصبحت معها السينما في كثير من البلدان رهينة المؤسسات المهيمنة اقتصاديا والموجهة للثقافة السائدة. ونتج عن هذا الوضع ظهور ثلة من المخرجين أنجزوا أفلاما تتمرد على ما كان قائما حيث طرحوا في أعمالهم قضايا إنسانية والتي أصبحت تنعت بالأعمال الخالدة.

و كمثيلاتها في العالم، عالجت السينما المغربية مواضيع وثيمات متعددة في سياقات تاريخية مختلفة، نذكر من بينها مثلا الهجرة والعودة في كل أبعادها والثقافة الشعبية والاعتقال والمدينة والتاريخ كما تعددت الأشكال السردية والأجناس الفيلمية. وفي بالمغرب اهتم النقد وأحاط بمجموعة من الإشكالات التي راهنت عليها السينما المغربية عبر تاريخها.

بيد أنه من الواجب التذكير بأن السينما تدخل في ما سمي بالجمال الفني الذي من شأنه إسعاد الإنسان عبر مضامينه وأشكاله. ومن ثم فعلاقة الموضوع بذات المتفرج مسألة حاسمة في عملية الإبداع السينمائي كما هو الشأن في العمل الأدبي. وفي هذا الإطار نستحضر مكونا أساسيا في عملية التلقي ألا وهو اللذة )سمعية وبصرية وحسية: دهشة، خوف، بهجة، إشباع(، لكون الفيلم يعتبر عملا ينجز لكي نفهمه ولكي نحس به أيضا )على الخصوص(. ومن المعروف أن اللذة مرتبطة بحقول معرفية عديدة كعلم النفس) الذي يعتبر النظر فعل شبقي والقاعة المظلمة فضاء للحلم وللتنويم المغناطيسي( والفلسفة وعلم الجمال، و معروف أيضا أن هذه اللذة تمت محاربتها من قبل السلطة الدينية والسياسية.

في هذا الصدد، تعتبر اللذة عنصرا ضامنا لمسألة التعدد بتعدد الذوات المبدعة والمتلقية. كما أن اللذة تنبع من داخل المتن الفيلمي انطلاقا من مشهد أو لقطة، من موسيقى أو صوت، من لون أو ظل، من بداية شاعرية أو نهاية تراجيدية، من جملة أو حوار، من ثبات أو حركة الكاميرا… أي انطلاقا من الشكل الذي نقدم بواسطته الفلم/المحتوى. كما أن اللذة/المتعة تتحقق عبر علامات تكون واضحة أو في غالب الأحيان مضمرة.

وقد وُظِّف مفهوم اللذة عند بعض النقاد في مقابل المتعة، لكون متون اللذة غالبا ما تكرس الواقع القائم أما أعمال المتعة فهي تحلحل الثابت والموروث عند المتلقي وتجعله متحولا. فعلاقتهما جدلية ومفارقة في نفس الوقت.

باختصار، فالسينما هو ذلك الفن السحري الذي يستطيع أن يحول بشكل مفارق المعاناة الإنسانية إلى متعة بصرية ترتبط فيه باللذة وبالرغبة في إطار سياق نفسي واجتماعي وتاريخي؛ وليست غاية في حد ذاتها. ومن هنا نطرح مجموعة من الأسئلة:

• مفهوم اللذة في السينما المغربية (تخييلية /وثائقية)
• اللذة والشبق في السينما المغربية
• السينما المغربية بين اللذة والمتعة
• دور العنصر التقني والجمالي في توليد اللذة أو المتعة خلال مشاهدة الشريط السينمائي المغربي
• علاقة اللذة/المتعة بالرقابة الذاتية والمؤسساتية في المغرب.

إن الغاية من هذه الأرضية، هو أن نسلط الضوء خلال الندوة الرئيسية لسيدي قاسم على هذا المكون الذي تم تجاهله من طرف النقد السينمائي لأسباب متعددة، ذاتية و موضوعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات