القنيطرة: بالزرواطة يتعرض الأمن لمسيرة الأساتذة المتدربين وسط استنكار شعبي

0 769

بقلم: قاسم الرميشي
خرج يوم الخميس 3 دجنبر 2015، الأساتذة المتدربون بمركز القنيطرة ومركز سيدي قاسم في مسيرة من النيابة الإقليمية صوب الأكاديمية الجهوية. وتمركزت جموع الأساتذة أمام النيابة حيث هتفوا بشعارات منددة بالمرسومين 588-15-2 و589-15-2 القاضيان بفصل التوظيف عن التكوين وتقليص المنحة حيث طالبوا الوزارة بإلغائهما، مشيرين للرأي العام مدى خطورتهما على المنظومة التربوية وذلك من خلال توزيع منشورات توعوية تُعَرِّفُ بقضيتهم وتُنَبِّهُ لما تنوي الحكومة إجراؤه في قطاع التعليم وغايتها الرامية بَيْعَهُ قطعةً قطعة وخوصصته من خلال رفع يدها عنه، كما وسبق أن صرح بذلك رئيس الحكومة، كما طالبوا برحيل رشيد بلمختار وزير التربية الوطنية.
وبعد أن عَبَّروا عن رأيهم أمام النيابة الإقليمية توجهوا صوب الأكاديمية معتلين الرصيف الخاص بالمارة وذلك في تنظيم يسمح بعدم خلق أي عرقلة في السير، ليتفاجؤوا بالقوات العمومية، والتي كانت حاضرة منذ البداية، تمنعهم من إكمال مسيرتهم السلمية. و بعد أخذ ورد مع رجال الأمن مرددين “واك واك على شوهة، سلمية وقمعتوها”. وعندما أراد الأساتذة المتدربون تغيير مسارهم لشارع آخر، تدخل الأمن ليطلق العنان “لهراواته” التي لا يعرف لغة خطاب غيرها، فحاول حجز لافتة التنسيقية المحلية لفرع القنيطرة. ومع استماتة الأساتذة على الحفاظ عليها، انهال عليهم “المخازنية” بالضرب و الركل و السب والشتم والتهديد بالاعتقال، إذ سُجِّلَت إصابتان لأستاذتين متدربتين نُقِلَتْ إحداهما الى المستشفى بسبب تلقيها ضربة على الرأس والأخرى مزقت وزرتها مع إصابة على الرجل كما كانت هناك محاولة فاشلة لاعتقال أستاذ متدرب.
وبعد حالة من الغليان أكمل الأساتذة شكلهم النضالي وسط شوارع القنيطرة ورفعوا شعارات للعامة التي أبدت تضامنها معهم، وألقوا كلمة أدانوا فيها التدخل العنيف في حقهم، وحَمَّلوا الوزارة الوصية والقوة العمومية مسؤولية إصابتهم بأي مكروه وصَرَّحوا بأنهم لن يتنازلوا حتى إسقاط المرسومين المذكورين سلفا، مع إصرارهم على أنه لن يرهبهم أي تدخل، في سبيل تحقيق مطالبهم. ثم أكملوا مسيرتهم النضالية كما أعدوا لها مسبقاً في اتجاه مقر أكاديمية التعليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

التخطي إلى شريط الأدوات